اقتصاد

ماذا يحدث للذهب العالمي؟.. المعدن النفيس يتراجع من جديد في جلسات الثلاثاء.. الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع.. الأوقية تتراجع 0.4% وتصل إلى 2340 دولارا.. والتقلب يسيطر على التداولات.

عاد السعر العالمي لأوقية الذهب للانخفاض خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد جلستين متتاليتين من التراجع، حيث تستمر التقلبات والحركات الجانبية في نطاق للسيطرة على سعر الذهب منذ نهاية الأسبوع الماضي، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري المستخدم لتسعير السبائك خلال تعاملات اليوم بنسبة 0.4% ليسجل أدنى مستوى عند 2340 دولارا للأونصة، بعد أن افتتح جلسة اليوم عند 2351 دولارا للأونصة. وفي وقت كتابة التقرير الفني لمليار الذهب، كان يتم تداوله بسعر 2,344 دولارًا للأونصة.

يأتي ذلك بعد أن ارتفع سعر الذهب أمس بنسبة 0.7% ليسجل أعلى مستوى عند 2,358 دولار للأوقية، مما يدل على استمرار تذبذب أسعار الذهب وبحث السعر عن حافز مناسب للخروج من منطقة التداول التوحيدية الحالية.

تعكس تحركات الذهب منذ بداية الأسبوع حذر المتداولين وعدم رغبتهم في اتخاذ اتجاه واضح قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية نهاية الأسبوع الجاري، وهو ما من شأنه أن يؤثر على تسعير الأسواق لأسعار الفائدة الأمريكية وبالتالي مستويات الجنيه الاسترليني. الدولار والذهب.

مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الصادر عن الولايات المتحدة هو المقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للتضخم، حيث تأتي بيانات التضخم بعد سلسلة من التصريحات الحذرة من قبل أعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي والتي تشير إلى أن التضخم المستقر سوف يؤخر أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة هذا العام.
أحدثت تصريحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى محضر اجتماع البنك الأخير، تغييراً في تسعير الأسواق لقرار تخفيض أسعار الفائدة هذا العام، بحيث تشير الرهانات حالياً إلى أن أسعار الفائدة سيتم تخفيضها مرة واحدة فقط هذا العام مما يمثل ضغطا سلبيا على أسعار الذهب.

ويتأثر الذهب سلباً باستمرار أسعار الفائدة عند أعلى مستوياتها بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة حيث أن الذهب لا يوفر عائداً لحامليه مقارنة بالاستثمار في سندات الحكومة الأمريكية التي تقدم عائداً مرتفعاً.

غياب البيانات الاقتصادية عن الأسواق المالية منذ بداية الأسبوع، مما دفع أسعار الذهب للتحرك بشكل جانبي استعداداً لقبول بيانات التضخم الأمريكية نهاية الأسبوع الجاري.

ورغم تزايد فرص تراجع أسعار الذهب العالمية خلال هذه الفترة، إلا أن التوقعات العامة لأداء الذهب تظل إيجابية للغاية، خاصة مع تراجع نسبة الذهب إلى الفضة، وهو ما يعني كمية الفضة اللازمة لشراء أوقية الذهب. ، إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر 2022، والتي تعتبر منطقة مناسبة لإعادة شراء الذهب.

من ناحية أخرى، أظهر تقرير التزامات المتداولين التفصيلي الصادر عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع، والذي يوضح وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي في 21 مايو، زيادة في عقود الذهب الآجلة من قبل المتداولين الأفراد والصناديق والمؤسسات المالية للأسبوع الماضي. لغرض المضاربة بواقع 23,087 عقداً مقارنة بالتقرير السابق، في حين انخفضت عقود البيع بمقدار 3,010 عقود.

وفي الوقت نفسه، انخفضت عقود الشراء لدى الشركات الكبرى بمقدار 15,069 عقداً مقارنة بالتقرير السابق، بينما ارتفعت عقود البيع بمقدار 11,484 عقداً.

ويظهر التقرير أن الشركات الكبرى اتجهت إلى وقف عمليات المضاربة على شراء الذهب والانتقال إلى البيع من ناحية أخرى، بينما تستمر المضاربات الفردية في التشبث بالذهب، وقد نشهد خلال الأسابيع المقبلة تغيراً في اتجاهات المضاربة فيما يتعلق بالذهب بعد انتهاء الأزمة. تغيرت وجهة نظر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

 

توقعات سعر الذهب
انخفض السعر العالمي لأوقية الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاع استمر لجلستين، حيث تتواصل التحركات الجانبية في سعر الذهب منذ بداية الأسبوع، مع عدم رغبة الأسواق في اتخاذ موقف واضح اتجاه الأسعار قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية في نهاية هذا الأسبوع.

ووسع السعر العالمي لأوقية الذهب نطاق التداول ليصبح بين مستويات 2325 و2360 دولارا للأونصة، ومن المتوقع أن يواصل التحرك ضمن هذه المستويات حتى يجد حافزا مناسبا للخروج من هذه المنطقة.
يمثل مستوى 2325 دولار آخر قمة سعرية سجلها الذهب، وكسر هذا المستوى يتسبب في تراجع الذهب مستهدفاً مستوى 2300 دولار ثم منطقة 2270-2280 دولار للأونصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى