ادانات عربية واسعة لتصريحات نيتنياهو بعد إعلانه ضم غور الأردن إلى إسرائيل في حال فوزه بالانتخابات المقبلة

(المشكاة نت)- متابعات خاصة:
2019-09-11 | منذ 3 شهر

(المشكاة نت)- متابعات خاصة:

دانت دول عدة قرار نتنياهو وتصريحاته ضمّ غور الأردن في الضفة الغربية المحتلّة الى إسرائيل في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، معتبراً ذلك بمثابة “عدوان”.
وتعهّد نتنياهو مساء الثلاثاء، إذا أُعيد انتخابه في 17 أيلول/سبتمبر، ضمّ غور الأردن وشمال البحر الميت إلى إسرائيل، في وعد اعتبره الفلسطينيون “مدمّراً لكل فرص السلام”، وانتقدته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات أخرى.
وتمثل منطقة غور الأردن نحو ثلاثين في المئة من الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب العام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وفي آذار/مارس، اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على الجزء الذي تحتله من هضبة الجولان السورية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وظهر فيها جلياً دعمه لنتنياهو.

وفي ذات السياق دان حزب الله اللبناني الأربعاء إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نيّته ضمّ غور الأردن في الضفة الغربية المحتلّة الى إسرائيل في حال فوزه في الانتخابات المقبلة، معتبراً ذلك بمثابة “عدوان”.
واعتبر الحزب، الخصم اللدود لإسرائيل في بيان، أن اعلان نتنياهو “نيّته تهويد غور الأردن ومناطق واسعة من الضفة الغربية” يُعدّ “عدواناً على الشعب الفلسطيني الذي لديه كامل الحق في مقاومة أي اعتداء على أرضه أو مقدرات بلاده”.

وقال حزب الله في بيانه إن هذا الإعلان “يأتي بعد سلسلة من المواقف الخليجية الداعمة لكيان العدو” مضيفاً “شكّلت الخطوات التطبيعية والمساعي الخليجية لبناء أحلاف مع العدو فرصة لنتانياهو لقضم مزيد من الأراضي العربية بعد إعلانه سابقا ضم القدس الشريف وأجزاء واسعة من الضفة الغربية ثم الجولان واليوم غور الاردن، وسط شراكة أميركية إسرائيلية خليجية معلنة”.
وأكد حزب الله أن “كل الخطوات التهويدية الإسرائيلية هي إجراءات باطلة سيواجهها الشعب الفلسطيني موحداً وسيفشلها كما واجه صفقة القرن المزعومة موحداً وأسقطها”.
وتسعى إسرائيل إلى تحسين علاقاتها مع دول الخليج التي لا تقيم معها علاقات دبلوماسية رسمية. إلا أن العلاقات بين الطرفين تحسنت مؤخراً بسبب مخاوفهما المشتركة بشأن إيران.

من جهته أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عزمه وقف العمل بكل الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، حال ضمها أي أراض محتلة في الضفة الغربية، معتبرا أن اتخاذ هذه الخطوة سينهي فرص السلام.
وجدد عباس، خلال لقاء عقده اليوم الأربعاء في مدينة رام الله مع وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسلبورن، "الموقف الفلسطيني بأن كل الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي ستكون قد انتهت إن تم فرض السيادة الإسرائيلية على أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة".

بدوره، أكد أسلبورن، حسب "وفا"، على موقف بلاده الداعم لتحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض قابلية تطبيق حل الدولتين، وعدم الاعتراف بأي تغييرات على حدود ما قبل العام 1967، بما في ذلك القدس.

واعتبر رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة الأربعاء أن تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضم غور الأردن في حال إعادة انتخابه يضع اتفاقية السلام الموقعة بين المملكة واسرائيل منذ عام 1994 “على المحك”.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية نقلا عن الطراونة قوله إن “مجلس النواب، وإذ يرفض كل التصريحات العنصرية الصادرة عن قادة الاحتلال، ليؤكد إن التعاطي مع هذا المحتل يتوجب مساراً جديداً عنوانه وضع اتفاقية السلام على المحك، بعد أن خرقها المحتل وأمعن في مخالفة كل المواثيق والقرارات الدولية”.
واضاف إن “مسار السلام لا بد أن يكون شاملاً تنعكس مفاهيمه على الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها”.
كما اعتبر وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي أن اعلان نتانياهو يعد “تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

وفي ذات السياق أكدت قطر رفضها القاطع لما وصفته بالتعدي المستمر من إسرائيل على القضية الفلسطينية، مشددة على أنه لا يمكن تحقيق سلام في المنطقة دون حلها وفقا للقرارات الدولية.
وقال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تغريدة نشرها اليوم الأربعاء على حسابه الرسمي في موقع "تويتر": "القضية الفلسطينية أم القضايا العربية وأساسها، ولا يمكن أن يكون هناك سلام في المنطقة دون حل عادل ودائم، وفق قرارات الشرعية الدولية".
وأضاف آل ثاني: "نرفض تعدي الاحتلال المستمر على الشعب الفلسطيني ونؤكد موقفنا الثابت اتجاه هذه القضية، كما نقف ملتزمين مع أشقائنا بالدول العربية ممن يوافقنا في ذلك".


ودعت وزارة الخارجية التركية، المجتمع الدولي إلى الرد على انتهاك إسرائيل المبادئ القانونية الأساسية بـ "وقاحة"، وذلك على خلفية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة.
وقال الخارجية التركية في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، "لا يمكن على الإطلاق قبول هذه المحاولة غير المشروعة لفرض أمر واقع".
وأضافت الوزارة، "ندعو المجتمع الدولي إلى عدم التزام الصمت إزاء انتهاك إسرائيل بوقاحة المبادئ والقواعد القانونية الأساسية، والرد عليه بأشد الأساليب".


من جهته حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش من مغبة ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية لسيادتها، مؤكدا أن من شأن تلك الخطوة أن تدمر عملية السلام.
وفي مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، استعرض المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، موقف الأمين العام من تصريحات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في وقت سابق اليوم، حول عزمه ضم منطقتي غور الأردن وشمال البحر الميت، في الضفة الغربية، إلى إسرائيل حال فوزه بالانتخابات البرلمانية المرتقبة.
وقال دوجاريك: "لقد أطلعنا على بيان رئيس الوزراء (الإسرائيلي) وموقف الأمين العام واضح ومستمر، ومفاده أن الإجراءات أحادية الجانب لن تكون مفيدة لعملية السلام"، مضيفا أن موقف الأمين العام في هذا الشأن لم يتغير وهو منعكس في العديد من القرارات ذات الصلة للأمم المتحدة.
وأردف قائلا: "نعتقد أن هذا الاحتمال (ما تحدث عنه نتنياهو) سيكون مدمرا لإمكانية إحياء المفاوضات والسلام الإقليمي وجوهر حل الدولتين".
وأضاف أن "كل قرار لإسرائيل يهدف إلى فرض قوانينها وسيادتها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له أي أثر قانوني دولي".

وعلى مستوى الموقف العربي المشترك أدان وزراء الخارجية العرب بشدة إعلان نتنياهو، معتبرين أن الخطوة "تنسف عملية السلام".
جاء ذلك في بيان صدر عن اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة، الثلاثاء، عقب ختام الدورة العادية الـ152 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.
واعتبر المجلس أن هذا الإعلان يشكل "تطوراً خطيراً وعدواناً إسرائيلياً جديداً بإعلان العزم على انتهاك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية".


كما أدان رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي التصريحات العدوانية والمتغطرسة لرئيس وزراء القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)..
وأكد الدكتور السلمي في بيان له اليوم أن هذه التصريحات المرفوضة تمثل تهديداً خطيراً للأساس الذي قامت عليه عملية السلام وتنسف حل الدولتين، وهي استمرار لسياسة التصعيد المُتعمّد والتحدي السافر للمجتمع الدولي، وضرب بعرض الحائط لميثاق الأمم المتحدة وخرق فاضح للاتفاقيات والمعاهدات والمبادئ الدولية، وانتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي. وحمّل رئيس البرلمان العربي حكومة الاحتلال نتائج وتداعيات تلك التصريحات الخطيرة التي تؤجج الصراع وتزيد التوتر وتُعرّض الأمن والسلم الدوليين للخطر..
وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات حاسمة وفاعلة على أرض الواقع ضد إسرائيل لوقف سياستها التوسعية المرفوضة والمُدانة في الأراضي العربية..

من جهتها دانت منظمة التعاون الإسلامي، عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي فرض السيادة الاسرائيلية على تلك المناطق، معتبرة أن هذا الإعلان الخطير يشكل اعتداءً جديداً على حقوق الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها قراري مجلس الامن الدولي رقم 242 و 338.
وأكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أن المنظمة ستعقد اجتماعاً استثنائياً على مستوى وزراء الخارجية، بطلب من السعودية.
وشدد على أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي تتحمل تداعيات هذا الإعلان غير القانوني الذي من شأنه تقويض أي جهود دولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل وفقاً لرؤية حل الدولتين.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق