اتفاق جديد بين ايران والامارات يطوي خلافاتهما الحدودية

(المشكاة نت)- تقارير:
2019-08-01 | منذ 3 شهر

(المشكاة نت)- تقارير:

طوت الإمارات وإيران صفحة خلافهما الحدودي بإبرامهما اتفاقاً للتعاون الحدودي بينهما، اليوم الخميس، نص على عقد اجتماعات كل ستة أشهر، وسط توتر أمني في الخليج ونذر حرب وتحشيد عسكري أمريكي على أرض السعودية حليفة أبوظبي.
وبحسب وكالة “إرنا” الإيرانية، جاء إبرام الاتفاق بعد محادثات عقدها قائد قوات حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي، وقائد قوات خفر السواحل الإماراتي العميد محمد علي مصلح الأحبابي والوفد المرافق له في طهران، “لبحث سبل توسيع العلاقات الدبلوماسية وتعزيز أمن الحدود بين البلدين”.
ويلتئم خفر السواحل الإماراتي والإيراني في طهران، في وقت أشار فيه أكثر من مسؤول إيراني، خلال الفترة الأخيرة، إلى أن دولة الإمارات أرسلت وفداً يحمل “رسائل إيجابية” إلى إيران لحل التوتر بين البلدين الذي استمر سنوات بينهما، وكاد يصل إلى حد النزاع المسلح بعد أزمة تفجير واحتجاز الناقلات في مياه الخليج العربي.
ووصف الأحبابي توقيع اتفاقية التعاون الحدودي بأنها “خطوة إيجابية لتأمين مصالح البلدين، ستسهم في تعزيز أمن الحدود ومراقبتها وتسهيل التنقل عبرها”.
وقال قائد خفر السواحل الإماراتي: “نحن سعداء جداً لوجودنا بجوار الأصدقاء حرس الحدود الإيرانيين”.
بدوره، ذكر رضائي أن الطرفين قررا عقد اجتماعات متواصلة، وأضاف: “سنعقد اجتماعاً كل ستة أشهر في إحدى المناطق الحدودية بدعوة من أحد الطرفين”.
وأضاف أنه “تم اتخاذ قرار حدودي طارئ، ويتم التنسيق من خلال وسائل التواصل أو الاجتماعات الحضورية”، مشيراً إلى أن “عقد هذه الاجتماعات يسهم في تعزيز التعاون وترسيخ الأمن الحدودي، ويوفر أيضاً التسهيلات للعبور الشرعي بين الحدود وللصيادين، والتصدي لكل من يحاول انتهاك الأمن والهدوء للبلدين”.
وأشاد رضائي بالتعاون الحدودي المشترك، معتبراً أنه “خطوة لحفظ المصالح بين إيران والإمارات”.
مخاوف الحرب تدفع أبوظبي لطهران
وهذه الاتفاقية هي الأولى بين طهران وأبوظبي منذ سنوات، واللافت أنه رغم استمرار التوتر في الخليج فإن التحركات الإماراتية الأخيرة تثبت محاولة الإمارات تجنب الدخول في صراع مباشر مع إيران، وهو ما تلخص فعلياً من خلال إعلانها، نهاية يونيو الماضي، سحب معظم قواتها الموجودة في اليمن، التي أرسلتها للمشاركة ضمن تحالف عسكري تقوده السعودية.
وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً بين إيران من جهة والولايات المتحدة ودول خليجية مثل السعودية التي فتحت قاعدة عسكرية جديدة تزامناً مع مخاوف الحرب على طهران، من جهة أخرى؛ من جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها المنصوص عليها في البرنامج النووي (المبرم في 2015)، على أثر انسحاب واشنطن منه.
وتفاقم التوتر منذ مايو الماضي؛ لا سيما مع سلسلة هجمات على ناقلات نفط في المنطقة، اتهمت واشنطن طهران بتدبيرها، وبدأت من استهداف سفن في ميناء الفجيرة الإماراتي.
وفي يونيو الماضي ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اللحظة الأخيرة، ضربات جوية ضد إيران، كانت واشنطن تعتزم توجيهها بعدما أسقطت طهران طائرة مسيَّرة أمريكية.
وبدا أن المخاوف من التورط بحرب على إيران دفعت أبوظبي، في 30 يوليو الماضي، لإرسال وفد من خفر السواحل الإماراتية يتكون من 7 أفراد إلى إيران لبحث التعاون الحدودي بين البلدين، في إطار المشاركة في الاجتماع السادس المشترك لخفر السواحل الذي لم يجتمع منذ عام 2013.
ومن اللافت أن التقارب مع إيران والتعاون معها كان أحد ذرائع أبوظبي والرياض والمنامة والقاهرة لمقاطعة دولة قطر وشن حصار عليها منذ يونيو 2017، وهو ما يجعل الإمارات في دائرة اتهام حليفتها السعودية التي قطعت منذ عام 2016 كامل العلاقات مع إيران.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق