تقرير يكشف خبايا دعم التحالف للإرهاب في اليمن وعلاقتهم بتجمع الاصلاح

(المشكاة نت)- تقارير:
2020-08-22 | منذ 11 شهر

(المشكاة نت)- تقارير:

كشفت مصادر مطلعة في محافظة مأرب، عن فرار قيادات العناصر الإرهابية من قيفة ويكلا، وإيوائهم من قبل سلطات الإصلاح الموالية لقوات التحالف و”حكومة هادي” مأرب.

وأشارت المصادر، إلى أن حوالي 300 عنصر من “القاعدة” وصولوا في اليوم الأول من بدء العملية العسكرية التي شنتها قوات صنعاء على معاقل العناصر الإرهابية (القاعدة وداعش) في مناطق قيفه ويكلا بمحافظة البيضاء.
وأوضحت المصادر، أن اتساع رقعة المساحة الجغرافية في مناطق يكلا وقيفة، ساعد كثير من قيادات وعناصر القاعدة على الفرار باتجاه مأرب.
وأفاد شهود عيان، أنهم شاهدوا في اليوم الأول لبدء العملية العسكرية، قافلة كبيرة من الشاحنات والعربات تحمل الكثير من العناصر الإرهابية وعائلاتهم، تعبر من مناطق تنظيم القاعدة في يكلا باتجاه مدينة مأرب، قبل يوم واحد من قيام قوات صنعاء بقطع طريق يكلا مأرب.

وأكدت المصادر، بأن قيادات حزب الإصلاح، كانت تمد القاعدة بالمال والسلاح طوال 15 عام من سيطرتها ومد نفوذها في يكلا، قبل أن تصبح محافظة مأرب، منذ سيطرة ميليشيات الإصلاح وقوات التحالف عليها نهاية عام 2015، الملاذ الآمن لإيواء عناصر القاعدة و إمدادهم بالمال والسلاح والدعم اللوجستي، كما تتواجد أغلب العناصر الأجنبية داخل أوكار في هذه المحافظة.
تحالف تاريخي بين القاعدة والإصلاح

وتأتي عملية نقل العناصر الإرهابية لعائلاتهم وكذا فرار قيادات “القاعدة” و”داعش” إلى مناطق سيطرة الإصلاح في مأرب، ليكشف مزيداً من التحالف التاريخي الوثيق بينهما، منذ عودة عناصر تنظيم القاعدة من أفغانستان، وصولا إلى دعم عناصر التنظيم الإرهابي، لربيع حزب الإصلاح في 2011م والوقوف بصف الإصلاح في مواجهة نظام الرئيس الصريع “عفاش” الذي كان له جناح مؤيد آخر من تنظيم القاعدة يفضله، ومن ثم الأحداث الدامية للعمليات الإرهابية التي استهدفت الشعب اليمني ومؤسساته العسكرية والاختلالات الأمنية التي عصفت بالعاصمة صنعاء والعديد من المحافظات اليمنية خلال الفترة من 2012 وحتى قيام ثورة 21 سبتمبر 2014م المباركة.

منذ مطلع اليوم الأول للحرب على اليمن في 26 مارس 2015، انخرط حزب الإصلاح وتنظيم القاعدة، للقتال سوياً في صف قوات التحالف، والقتال إلى جانبه في العديد من جبهات القتال خاصة بالمحافظات الجنوبية والساحل الغربي، كما شكلت الإمارات العديد من التكتلات العسكرية للعناصر الإرهابية تحت مسميات “النخب والأحزمة الأمنية وألوية العمالقة”.

وعمل التنظيم الإرهابي على إسناد محافظة مأرب في مواجهة قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية، عقب انطلاق عملية البنيان المرصوص، حيث كان تنظيم القاعدة أول من لبى نداء الاستغاثة لإنقاذ الإصلاح والتحالف في مأرب عقب انهيار خطوط دفاعهما الأولى في فرضة نهم ومفرق الجوف، ما جعل مدينة مارب على وشك السقوط، حيث وصل نحو 350 من عناصر القاعدة في الأيام الأولي لإسناد جبهات الإصلاح والتحالف المتهاوية حول مدينة مارب وفي محافظة الجوف التي سقطت فيما بعد بأيدي الجيش واللجان الشعبية .

وبثت داعش والقاعدة، في حينها إصدارات مرئية لعناصر وقيادات العناصر الإرهابية، تضمنت اعترافات بتلقيها الدعم في مارب والمشاركة في القتال هناك تحت عباءة ما يسمى الجيش الوطني التابع لمليشيات الإصلاح وقوات التحالف.

ورداً للجميل حاولت قيادة الإصلاح في مأرب إسناد تنظيم القاعدة وداعش في المواجهات الأخيرة مع قوات صنعاء في مناطق قيفة ويكلا بأثنين من الألوية العسكرية، بقيادة العميد الجوفي، لكن قوات صنعاء تمكنت من قطع خطوط الإمدادات بينهما، من خلال التقدم في مناطق مديريتي ماهلية والعبدية ما استحال معه تقديم الدعم البري، مما اضطر التحالف إلى التدخل جواً وشن عشرات الغارات الجوية لمنع تقدم الجيش واللجان وسيطرتهم على معاقل القاعدة وداعش.
وسائل إعلام غربية تفضح التحالف
وكشفت تقارير صحفية لمؤسسات إعلامية غربية وعلى رأسها، قناة الـ”بي بي سي” البريطانية ، ووكالة اسوشيتد برس الامريكية ، وشبكة سي إن إن البريطانية، وصحيفة نيويورك تايمز، عن التعاون الوثيق بين الإصلاح والقاعدة و دول التحالف.
ووصفت اسوشيتد برس التعاون الوثيق بين قوات التحالف والتنظيمات الارهابية بأنه ” تماه يصعب معه التفريق بينهما” فيما أظهرت “بي بي سي” مجموعات القاعدة وهي في معسكرات الجيش التابع للإصلاح بتعز وقال أحد الجنود لمراسلة بي بي سي “نقاتل سوياً في الجبهة ضد الحوثيين”.

وبحسب المعلومات التي كشفت عنها، وسائل الإعلامية الغربية، فإن المئات من عناصر القاعدة وداعش واصلوا التدفق إلى جبهات مارب المشتعلة منذ إبريل الماضي، ويحظى قادة التنظيم هناك باحترام كبير، ويتلقون أموالاً من قيادة “الإصلاح والتحالف “، ويجري ترقيم عناصر منهم ضمن مجاميع “الجيش الوطني”.
ومن المتوقع أن يقوم الإصلاح بتعزيز جبهات في مارب بمن فروا من عناصر القاعدة وداعش التي فقدت معاقلها الرئيسية في قيفة ويكلا وأضحت مأرب في شمال اليمن ملاذها الأخير.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق