الإمارات تحث أدواتها في المنطقة للتطبيع مع الصهاينة والإنتقالي الجنوبي يبحث عن إعتراف شرعي عبر إسرائيل

(المشكاة نت)- تقارير:
2020-07-23 | منذ 2 أسبوع

(المشكاة نت)- متابعات خاصة:
يبدو أن الإمارات قد أخذت مسألة التطبيع مع "إسرائيل" إلى مستويات أخرى تتخطى العلاقات الثنائية إلى العمل على إرساء قاعدة التطبيع بين دولة الاحتلال وحلفاء أبوظبي في دول عربية، كما هو الحال مع القوات الموالية لها التي انقلبت على الحكومة الشرعية جنوب اليمن.

تلك التطورات جاءت بالتزامن مع سيطرة الانتقالي الجنوبي على جزيرة "سقطرى" الاستراتيجية، ما يضع تساؤلات حول أن "أبوظبي قد تقدم موطئ قدم لتل أبيب عبر المجلس الانتقالي الساعي لانفصال جنوب اليمن"، وفق ما يتساءل يمنيون.

وقال الباحث والكاتب السياسي اليمني د.عادل دشيلة، إن "الكيان الصهيوني" نجح في تثبيت أقدامه في القرن الأفريقي من خلال بناء قاعدة عسكرية في إرتيريا، وهو "ما يرغب في حدوثه في سقطرى اليمنية بواسطة الإمارات".

ويضيف، في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "الآن يبدو أنّ الإمارات ترتب الوضع في سُقطرى من أجل افتتاح قاعدة عسكرية إسرائيلية-إماراتية في الجزيرة، لمواجهة قوى إقليمية صاعدة، ولهذا يبدو أن إسرائيل تحاول إقناع أمريكا بتمكين الانتقالي من السيطرة على الجنوب اليمني".
ويرى أن قوات المجلس الانتقالي تبحث حالياً عن "انتزاع شرعية إقليمية ولو كان ذلك على حساب الثوابت الوطنية اليمنية".
ويشير في حديثه إلى ما قاله قيادي في المجلس، خلال تصريح له بأن مجلسه "لن يقف ضد أحد"، وأنه إشارة واضحة إلى أنه "مستعد حتى للاعتراف بالكيان الصهيوني ما دام سيساعد المتمردين على إقامة دولتهم المزعومة".

من جهته نشر موقع إنتليجينس أونلاين (Intelligence Online) أن الإمارات تحث تدريجيا الحركات التي تدعمها على قيادة وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وأن المصالح الاقتصادية والأمنية وراء هذا التقارب.
وأشار الموقع إلى أن الإمارات كانت تسير في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل منذ عدة سنوات، وأن حلفاء أبو ظبي يحذون الآن حذو راعيتهم.
وحسب معلوماتنا -كما يقول الموقع- فقد أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي (الحركة الانفصالية اليمنية التي ترعاها الإمارات) مؤخرا استعدادا لإقامة علاقات مع إسرائيل، ويجري معها حاليا محادثات سرية.

والشيء نفسه ينطبق على اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ليبيا، الذي يسعى للحصول على دعم جديد بعد الانتكاسات المتتالية أمام حكومة الوفاق الوطني، التي يرأسها فايز السراج والمدعومة من تركيا.
وكان الموقع ذكر في وقت سابق أن الاتصال بين حفتر وتل أبيب كان مستمرا طوال عامين، كما ذكر أن الفلسطينيين المقربين من محمد دحلان -المستشار الأمني الرئيسي لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد- ملتزمون أيضا بتطبيع علاقاتهم مع إسرائيل.

ويأتي هذا التقارب مع قيام أبو ظبي بإعلان علاقاتها مع إسرائيل في أعقاب أزمة فيروس كورونا، حيث حطت طائرات من أسطول طيران الاتحاد الإماراتي بشكل غير عادي على مدرج مطار بن غوريون في 20 مايو/أيار و9 يونيو/حزيران الماضيين، محملة بالمساعدات الإنسانية للضفة الغربية، لكن السلطة الفلسطينية رفضت المساعدات الطبية باعتبار أنها لم تكن طرفا في التنسيق بشأن التسليم الذي تم حصريا مع إسرائيل.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق