مع تعثر مشروعها في ليبيا.. مخطط اماراتي لتقسيم اليمن وإنهاء دور هادي

المشكاة نت - تقارير:
2020-07-21 | منذ 3 أسبوع

 

المشكاة نت - تقارير:

كثفت دولة الإمارات تحركاتها لتعزيز هيمنتها في جنوب اليمن عبر المليشيات الموالية لها خارج نطاق حكومة هادي خدمة لمؤامرات أبوظبي في نشر الفوضى والتخريب.

 

ومع تعثر المشروع الإماراتي في ليبيا، وما تعرضت له مليشيات خليفة حفتر المدعوم من أبوظبي والرياض والقاهرة من هزائم على أيدي قوات حكومة الوفاق الليبية التي دحرت تلك المليشيات من كامل مناطق الغرب الليبي، تسارع الإمارات خطاها لتحقيق اختراق في الملف اليمني، وتعمل على تفكيك الدولة التي ادعت مشاركتها في تحالف عدواني تقوده السعودية لاستعادة ماتسمى بالشرعية، بينما هي سراً وعلناً، تمضي في مخططات لترسيخ وجودها في المحافظات الجنوبية.

 

وتعمل الماكينة التخريبية للإمارات ـ على حد وصف عدد من المسؤولين اليمنيين ـ على تنفيذ خطط لتفكيك البلد وفق ما يخدم أجندتها، انطلاقاً من حسابات خاصة تحدد بوصلتها، وتوجه خطواتها، منذ اقتحامها أسوار الباحة الخلفية لحليفتها السعودية.

 

ولم تعد الأطماع الإماراتية مستترة، وفق عدد من التقارير الدولية، حيث تتحرك في كل الاتجاهات، لبسط أذرعها، والتمدد في المحافظات الجنوبية في اليمن. وتستند شيفرة الإمارات في اليمن إلى تحركات الانفصاليين، والمجلس الانتقالي في تحد صارخ للقرارات السعودية. كما تنطلق الاستراتيجية الإماراتية في اليمن من تهميش حكومة هادي، ومصادرة صلاحياتها، والحيلولة دون اضطلاعها بمهامها.

 

وتؤكد هذه الاستراتيجية ما كشف عنه الناطق الرسمي باسم حزب الإصلاح في اليمن علي الجرادي، من وجود توجهات ومخططات دولية لإنهاء دور عبد ربه منصور هادي من المشهد السياسي اليمني. وصرح الجرادي علناً بوجود “توجهات جديدة تحيكها قوى دولية وإقليمية، لإنهاء دور هادي، واستبداله بصيغة توافقية جديدة من شأنها تقسيم اليمن جغرافيا ومذهبيا بعيدا عن شرعيته المزعومة”.

 

وشرعت الإمارات، خلال الفترة الماضية، العمل على هذا المخطط بشكل جدي، وذلك من خلال بناء تحالفات سياسية جديدة تعمل ضد حكومة هادي، والتهيئة لهذه الخطوة من خلال التصعيد الإعلامي الواسع، والتحرك الدبلوماسي غير المباشر ضد حكومة هادي ،قواته وبقية الأحزاب الوطنية.

ومنذ تدخلها العسكري في الحرب اليمنية، ضمن “التحالف” مارس 2015 لم تترك أبوظبي وسيلة إلا واستخدمتها لتعزيز نفوذها على حساب حكومة هادي المدعومة من الرياض، التي باتت عدوها الأول. وتركز إمكاناتها على تشكيل جماعات موازية للشرعية تعمل على تنفيذ مشروعها، الذي تجلّت أبرز صوره بالانقلاب الذي نفذه أتباع أبوظبي في “المجلس الانتقالي الجنوبي” على سلطة هادي جنوبي اليمن وتحديداً في عدن المحتلة.

وعبر أدواتها وعلى رأسها “المجلس الانتقالي الجنوبي” تمكنت أبوظبي من بسط سيطرتها على أغلب مناطق جنوب وشرق اليمن، بل تحولت هذه السيطرة إلى احتلال إماراتي مكتمل الأركان.

وتتحكم أبوظبي في كل شيء في المناطق المسيطرة عليها، بما في ذلك منع هادي وأركان حكومته من العودة إلى اليمن، بعدما أحكمت قبضتها على منافذ البلاد البرية والجوية والبحرية، ومناطق الثروة.

 

والتدخل الإماراتي في اليمن والذي يتم على المكشوف، يورط أكثر حليفتها السعودية، التي لم تتدخل بحزم لتعديل الكفة لصالحها، وهي في المقابل تتحمل تكاليف وأعباء التدخل.

وتدفع المملكة وحدها عبء الانتقادات، وتوجه لها تحديداً أصابع الاتهام. وكشفت وزارة الدفاع البريطانية أن أكثر من 500 غارة شنتها الرياض في اليمن تشكل انتهاكاً محتملاً للقانون الدولي، رغم تبرير لندن قرارها باستئناف بيع الأسلحة للرياض بوقوع “حوادث معزولة فقط” وفق ما ذكر تقرير لصحيفة “غارديان”.

 

وحذر وكيل وزارة الإعلام التابع لحكومة هادي محمد قيزان، من مخطط لإسقاط محافظة حضرموت اليمنية بيد الانتقالي الجنوبي، مشيرا إلى أن مخطط إسقاطها يجري على قدم وساق. وطالب قيزان حكومته بالرياض بالعودة إلى اليمن لممارسة مهامها، والتي اعتبرها “ضرورة وطنية من أجل مواجهة مخططات الانتقالي المدعوم من الإمارات”.

 

وأضاف “عودة الحكومة إلى حضرموت والاستقرار بها وممارسة كافة مهامها التنفيذية ضرورة وطنية، فمخطط تسليم حضرموت من مليشيات الانتقالي يسير على قدم وساق ولن يطول كثيرا، ووقتها لن تنفع بيانات الإدانة والاحتجاجات والندب عبر وسائل الإعلام”.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق