المجتمع الدولي يؤكد معارضته لمخطط إسرائيل ضم أراض في الضفة و7 دول أوروبية تحذر بعدم الاعتراف بالضم

(المشكاة نت)- أخبار دولية:
2020-06-24 | منذ 1 أسبوع

(المشكاة نت)- أخبار دولية:
رفع المجتمع الدولي الصوت الأربعاء في مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، ضد مشروع إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، فيما طالب الفلسطينيون الذين يعتزمون اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، بفرض عقوبات بحقها.

وخلال جلسة عبر الفيديو شارك فيها عدة وزراء، دعا أمينا عام الأمم المتحدة والجامعة العربية بصوت واحد إسرائيل إلى "التخلي عن خططها"، التي من شأنها "وضع حد للجهود الدولية الداعمة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة".
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن الهدف يبقى تحقيق رؤية "دولتين - إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة، ديموقراطية، متصلة الأراضي، ذات سيادة وقابلة للحياة - تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن، ضمن الحدود المعترف بها على أساس الخطوط المحددة في عام 1967، مع القدس عاصمة للدولتين".
ويتعارض موقفه مع خطة الولايات المتحدة للشرق الأوسط، التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتنص على قيام دولة فلسطينية على مساحة صغيرة ومبعثرة.

في واشنطن، رد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالقول إن ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية أمر "يرجع للإسرائيليين"، ملمحاً بذلك إلى أن الولايات المتحدة تمنح الضوء الأخضر لإسرائيل للشروع بالضم.

وخلال جلسة مجلس الأمن، حذر غالبية المتحدثين من أي عملية ضم.
وفي بيان مشترك، اعتبرت سبع دول أوروبية - هي ألمانيا وإستونيا وبلجيكا وفرنسا والنروج وإيرلندا والمملكة المتحدة - أن الخطة "تقوض بشدة إعادة إطلاق مفاوضات".
وأضافت "نظراً لالتزاماتنا ومسؤولياتنا في إطار القانون الدولي، سيكون للضم تداعيات على علاقتنا الوثيقة مع إسرائيل ولن نعترف به"، دون أن تشير إلى عقوبات محتملة.

من جهته، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن الضم من شأنه "تدمير أي أفق للسلام في المستقبل".
ورأى المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف أن "الضم قد يغير بشكل لا رجعة عنه طبيعة العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية". وحذر من أن الضم قد "يضع حداً لربع قرن من الجهود الدولية لصالح دولة فلسطينية قابلة للحياة".
وأضاف "يجب إعطاء فرصة للدبلوماسية"، داعياً إلى استئناف، "بدون شروط مسبقة"، لأعمال اللجنة الرباعية التي تجمع الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة حول الملف الاسرائيلي - الفلسطيني، "بهدف إيجاد سبيل للخروج من الأزمة".


وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام مجلس الأمن الدولي أن أي ضم من جانب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية هو عبارة عن "جريمة"، محذراً من "تداعيات فورية" في حال تنفيذ هذا المشروع.
وتابع الوزير أن الجميع يتحدث عن "مفترق طرق"، لكن المشكلة هي أن إسرائيل "للأسف هي السائق" وترفض الامتثال إلى "إشارة التوقف الحمراء" من أجل "تقييم تداعيات خياراتها"، مضيفا أن "على إسرائيل أن تدرك أن أي عملية ضم ستكون لها تداعيات فورية وملموسة".
وقال المالكي "لذا طالبنا المجتمع الدولي بتبني تدابير فاعلة، بما فيها العقوبات، لردع" إسرائيل من المضي قدما في ضم أراض فلسطينية.
وأشار إلى أن "الضم ليس فقط عملا غير شرعي إنما هو جريمة". وأكد المالكي أن إسرائيل وعلى الرغم من ذلك "تبدو مصممة على تجاهل إشارة التوقف الحمراء الكبيرة التي رفعها بوجهها المجتمع الدولي لإنقاذ أرواح".

وذكر بأن الفلسطينيين "دعوا المجتمع الدولي إلى اعتماد تدابير فعالة، بينها العقوبات، من أجل ثني" إسرائيل عن الشروع بخططها ضم أراض فلسطينية.
وخلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو، أكد أن الفلسطينيين يدرسون احتمال اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وقال "ندرس هذا الاحتمال" و"الخيار المحتمل قد يكون فرض عقوبات" مقابل الضم.
وتابع أنه في حال لم يقرر المجتمع الدولي بشأن عقوبات، "فسيكون ذلك سابقة، وسوف نخسر"، مشدداَ أن على العالم "التصدي في حال حصول خرق مماثل من جانب إسرائيل" للقانون الدولي.

وفي ردّه قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إن الفلسطينيين رفضوا إجراء مفاوضات مع بلاده وهو ما أدى إلى الوضع الذي نشهده حاليا.
ويفترض أن تعلن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو اعتباراً من الأول من تموز/يوليو استراتيجيتها لتنفيذ الخطة الأميركية للشرق الأوسط. وقد تتضمن ضم إسرائيل للمستوطنات ولغور الأردن وهو سهل زراعي شاسع في الضفة الغربية المحتلة.
وأردف: "ضم أراضٍ فلسطينية إلى "إسرائيل" سيكون له نتائج سلبية على أمن واستقرار المنطقة، بما فيه أمن إسرائيل، وهو أمر غير قابل للتفاوض بالنسبة لنا".

وزاد دو ريفيير بقوله: "نتمتع جميعا حاليا بعلاقة وثيقة مع "إسرائيل"، ونرغب بمواصلة العمل معها، ومع ذلك، سيكون للضم عواقب على علاقتنا الوثيقة بإسرائيل، ولن نعترف به".
وشدد على أنه "إذا تم تنفيذ أي ضم إسرائيلي للضفة الغربية المحتلة - مهما كان كبيرا أو صغيرا - فإنه يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، بما فيه ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك قرارات مجلس الأمن".
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أكثر من تصريح، أن حكومته تعتزم الشروع بتنفيذ "الضم" في أول يوليو/ تموز المقبل، وأنه يريد "ضم" نصف المنطقة "ج".
وتشكل المنطقة "ج" 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وتخضع حاليا لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، وفق اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995. ويُجمع الفلسطينيون على رفض مخطط "الضم" الإسرائيلي.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق