أسرة مسؤول كبير في المخابرات تكشف عن تعرضه لضغوط كبيرة يمارسها ولي العهد للحصول على وثائق مهمة

(المشكاة نت)- تقرير:
2020-06-24 | منذ 2 أسبوع

(المشكاة نت)- تقرير:
قالت أسرة مسؤول كبير سابق في المخابرات السعودية إن ولي العهد عمد في الشهور الأخيرة إلى زيادة الضغط على أقاربه بما في ذلك اعتقال ابنيه البالغين لمحاولة إرغامه على العودة إلى المملكة من منفاه في كندا.

وبعد تولي بن سلمان العرش اعتقل عددا من كبار أفراد الأسرة الحاكمة والشخصيات المعارضة عدا شخصا واحدا ظل يراوغه هو سعد الجابري مسؤول كبير سابق في المخابرات كان مقربا من أحد منافسيه البارزين على العرش.
وقالت أربعة مصادر مطلعة على الأمر إن أنظار ولي العهد تنصب على وثائق متاحة للجابري تتضمن معلومات حساسة.

وظل الجابري لفترة طويلة مساعدا للأمير محمد بن نايف الذي كان وليا للعهد وأطيح به من ولاية العهد في انقلاب قصر في 2017 ليصبح الأمير محمد حاكما فعليا للسعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وأحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة.

وفي السادس من مارس اعتقلت السلطات السعودية بن نايف واثنين آخرين من كبار أفراد الأسرة الحاكمة في أحدث حلقة من سلسلة من الإجراءات الاستثنائية التي تهدف فيما يبدو إلى تعزيز نفوذ الأمير محمد بن سلمان داخل أسرة آل سعود الحاكمة والتخلص مما قد يبدو تهديدا لسلطته قبل أن يخلف الملك سلمان (85 عاما) سواء بوفاته أو بتنازله عن العرش.

وقال اثنان من المصادر المطلعة على الوضع وهما من السعوديين ممن لهم صلات بذوي الشأن إن عددا من كبار مسؤولي وزارة الداخلية اعتقلوا أيضا في مارس..

وتقول أسرة الجابري إنه بعد أيام من اعتقال الأمير محمد بن نايف ألقت السلطات السعودية القبض على اثنين من أبناء الجابري هما عمر (21 عاما) وسارة (20 عاما) في مداهمة ساعة الفجر لبيت الأسرة في العاصمة الرياض.
وأعقب ذلك اعتقال شقيق مسؤول المخابرات السابق في أوائل مايو وأكد ثلاثة من المصادر المطلعة على الأمر احتجاز أقارب الجابري.
وقالت المصادر الأربعة المطلعة إن ولي العهد يعتقد أن بإمكانه استخدام الوثائق الموجودة بحوزة الجابري ضد منافسيه الحاليين على العرش. وأضافت المصادر أنه يخشى أيضا أن تتضمن هذه الوثائق معلومات إضافية قد تمسه هو ووالده الملك.

وأوضح المصدران السعوديان المطلعان ومسؤول سابق في الأمن الإقليمي أن الوثائق تتضمن معلومات عن أرصدة وممتلكات الأمير محمد بن نايف في الخارج وهو ما قد يفيد الأمير محمد بن سلمان في الضغط على سلفه.

وقال أحد المصدرين السعوديين ومسؤول الأمن الإقليمي السابق ودبلوماسي إن هناك أيضا ملفات حساسة متاحة للجابري تتعلق بالمعاملات المالية لأفراد كبار في الأسرة الحاكمة من بينهم الملك سلمان وابنه ولي العهد.

واشار الدبلوماسي الى إن بعض المعلومات يتعلق بصفقات أراض ومعاملات، لكنه اكتفى بالقول إنها تتعلق بالملك سلمان في الفترة التي كان فيها أميرا للرياض وهو منصب أمضى فيه قرابة أربعة عقود قبل ارتقاء العرش في العام 2015.

واكد أحد المصدرين السعوديين المطلعين إن ولي العهد يريد توجيه اتهامات إلى الأمير محمد بن نايف تتعلق بمزاعم فساد خلال الفترة التي كان الأمير يتولى فيها وزارة الداخلية. ولم تستطع رويترز التحقق من تفاصيل تلك المزاعم.
مضيفاً انهم ”يريدون الجابري منذ فترة طويلة باعتباره ذراع الأمير محمد بن نايف اليمنى“.

ولم تؤكد الحكومة السعودية احتجاز ابني الجابري أو شقيقه عبد الرحمن الجابري أو تعلق على هذا الأمر. ولم يرد مكتب التواصل الحكومي على استفسارات تفصيلية من رويترز عن الاعتقالات أو أسبابها.

وقالت أسرة الجابري وأحد المصدرين السعوديين المطلعين إن السلطات السعودية اتهمت الجابري بالفساد لكنها لم تسهب في الحديث عن طبيعة الاتهامات. وتقول الإسرة إن هذه الاتهامات زائفة.
وامتنع سعد الجابري عن التعليق من خلال ابنه.
وأصبح سعد الجابري مستشارا شخصيا للأمير محمد بن نايف وهو منصب ظل يشغله حتى الإطاحة بالأمير من منصبي ولي العهد ووزير الداخلية في يونيو حزيران 2017.
ووصف المصدران السعوديان المطلعان والدبلوماسي الجابري بأنه شديد الولاء للأمير محمد بن نايف.

وقال خالد الجابري إن السلطات السعودية بذلت منذ انتقل سعد الجابري إلى كندا في 2017 محاولات متكررة لإغرائه بالعودة للمملكة سواء مباشرة أو عن طريق وسطاء.

وأضاف أن شقيقه وشقيقته مُنعا من مغادرة المملكة منذ أكثر من عامين قبل اعتقالهما وإن السلطات استجوبتهما أكثر من مرة للسؤال عن والدهما.
وقال خالد إن الأمير محمد بن سلمان قدم عرضا في 2017 لوالده للسماح لابنه وابنته بالسفر مقابل عودته.
وقالت الأسرة إنها لا تعلم مكان احتجاز الاثنين وعاجزة عن التواصل معهما. وقال خالد ”كل مرة نسأل فيها أشخاصا في الداخل (بالسعودية) يقال لنا إن الأمير محمد بن سلمان يتولى أمر احتجازهما بنفسه ولا تتعب نفسك بالسؤال عن التفاصيل“.

يقول الابن خالد والدبلوماسي ومسؤول الأمن الإقليمي السابق ومصدر سابق بالمخابرات الغربية إن معرفة الجابري العميقة ببعض من أشد المعلومات حساسية في المملكة وكذلك شعبيته في الدوائر السياسية الغربية وبين بعض من قدامى مسؤولي الأمن في السعودية جعلتا منه هدفا.

وقال الدبلوماسي أيضا إن من الممكن أن يُعتبر الجابري مصدر تهديد للأمير محمد بن سلمان إذا أخفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الفوز بفترة رئاسة ثانية إذ أن الرئيس ترامب دافع عن العلاقات الاستراتيجية مع المملكة في مجالي الدفاع والطاقة خلال الضجة العالمية التي أثارها مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ويقول مراقبون سعوديون ودبلوماسيون إن الأمير محمد ازداد قلقه على وضعه في الداخل والخارج في أعقاب مقتل خاشقجي.
وأبدى بعض أفراد الأسرة الحاكمة ونخبة قطاع الأعمال شعورا بالإحباط من قيادته في أعقاب أكبر هجوم شنه اليمنيون على المملكة تعرضت له منشآت البنية التحتية النفطية بالمملكة في سبتمبر الماضي..

كذلك يوجد استياء في الداخل حيث تضرر الاقتصاد بشدة من جائحة فيروس كورونا وأسعار النفط المنخفضة وهو ما أدى إلى فرض إجراءات تقشف.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق