تقريرخطير يفضح تاريخ العلاقة البحرينية مع الكيان الصهيوني.. وكيف كانت حديقة إسرائيل الخلفية

(المشكاة نت)- خاص:
2019-07-10 | منذ 2 شهر

(المشكاة نت) - خاص:

العلاقة بين البحرين واسرائيل ليست وليدة اليوم.. وانما سارت وفق خط زمني يناهز أكثر من 25 عاماً من العلاقات الثنائية بين البلدين.. ولعلّ أهمّها المحورية اللافتة التي احتلها الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز في هذه العلاقات. وهو ما يمكن أن يفسّر التقدير الأولي الضافي الذي خصّه به وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة لدى الإعلان عن نبأ وفاته. إذ وصفه بأنه "رجل حرب وسلام ما يزال بعيداً عن الشرق الأوسط"..
الحقيقة أن بيريز هو أرفع مسؤول إسرائيلي من الجيل الأول المؤسس الذي واظب على بناء نسق منتظم من العلاقات مع القيادة السياسية البحرينية من خلال كل المناصب التي شغلها في القيادة الإسرائيلية. فقد التقى في مناسبات مختلفة رأسيّ هرم السلطة في البحرين الملك وولي عهده.
كما طالب الوزير البحريني بداية الشهر الجاري -مخاطباً الدول العربية - الاعتراف باسرائيل كدولة باقية, وتوجد له تصريحات عدة تخدم الكيان الصهيوني حيث قال ان مواقف بلاده بشأن إيران قريبة من الموقف الاسرائيلي في اشارة منه إلى ان ايران الجارة والدولة الاسلامية تشكل هديداً أكثر من الكيان الصهيوني..

ولتناول موضوع العلاقات البحرينية الاسرائيلية باستفاضة أكثر سنتحدث من البداية, حيث كانت الفاتحة في العام 2000 بلقائه ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة على هامش اجتماعات مؤتمر "دافوس" العالمي. ويومها كان بيريز يشغل منصب وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي. وتكرّر اللقاء بين الرجلين مرّة أخرى في العام 2006 على هامش اجتماعات مبادرة كلينتون العالمية. لكن هذه المرّة كان بيريز نائبا لرئيس الوزراء الإسرائيلى.

ولو رجعنا للتاريخ قليلاً لوجدنا أن حالة من التقارب الملحوظ فتحت بين مملكة البحرين وسلطات الاحتلال الإسرائيلي الحديث عن الجالية اليهودية الموجودة بالمملكة، والتي تحول الحديث عنها مؤخراً إلى ما يشبه بوابة جديدة تسعى من خلالها المنامة لتمرير التطبيع.
ويعود الأمر إلى القرن التاسع عشر، عندما استوطنت عائلات تعود أصولها إلى العراق وإيران والهند وبلدان أخرى البحرين التي جاؤوها بحثاً عن فرص أفضل، ومنذ ذلك الوقت يعيش عدد من اليهود في البحرين.
ورغم التوتر الذي أحدثته القضية الفلسطينية وما استتبعه من هجرة عدد كبير منهم، فإن آخرين ظلوا يعيشون كمواطنين لهم دور في التجارة وفي الشأن العام. ويقول باحثون إن عائلة “خضوري” العراقية الأصل هي أقدم العائلات اليهودية التي استوطنت البحرين، وهي العائلة التي تنتمي لها النائبة وسيدة الأعمال البحرينية نانسي إيلي خضوري.
وحالياً تعيش في البحرين سبع عائلات يهودية، لكن بعض العائلات التي هاجرت أبقت على تجارتها قائمة في البلاد، بحسب ما ذكر الكاتب البحريني علاء الجلاوي في كتابه “دراسة لتاريخ اليهود في البحرين”.
ويلفت الجلاوي إلى عدم وجود إحصاء رسمي لتعداد الجالية اليهودية، كما لا يقدم أبناء الجالية رقماً محدداً، ويمكن حصر العدد بالعشرات.
وقد بني المعبد اليهودي في البحرين في ثلاثينيات القرن الماضي، وكانت تقام فيه الشعائر حتى عام 1948 عندما أغلقه يهود البحرين؛ بعد الاعتداء عليه وعلى ممتلكات اليهود من جرّاء احتلال فلسطين. وقد تم ترميمه خلال السنوات الأخيرة وبدأ باستقبال اليهود من الداخل والخارج، وأصبحت تقام فيه الاحتفالات الخاصة باليهود.

وأظهرت البحرين مؤخراً انفتاحاً في العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، توَّجتها باحتضانها أعمال مؤتمر المنامة في 24 يونيو الماضي، الذي نظمته الولايات المتحدة تمهيداً لـ"صفقة القرن"، ضمن خطتها لتصفية القضية الفلسطينية.
وعُقد المؤتمر بمشاركة عربية رسمية محدودة، مقابل مقاطعة تامة من جانب فلسطين ودول عربية أخرى.
وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، في تصريحات أثارت غضباً فلسطينياً وعربياً، إنّ "إسرائيل لها الحق في أن تعيش داخل حدود آمنة، مؤكداً أن المنامة وعواصم عربية أخرى تريد التطبيع معها.
وأضاف آل خليفة في حوار مع صحيفة أجنبية على هامش "ورشة البحرين" المعنية بالشطر الاقتصادي من "صفقة القرن": إن "مبادرة السلام العربية لم تُعرض على جزيرة أو دولة بعيدة، وإنما على إسرائيل"، وإن بلاده تريد علاقات أفضل معها.
وشدد الوزير البحريني على حق "إسرائيل" في الوجود كدولة وبحدود آمنة، وقال: إن "هذا الحق هو ما جعل دولاً عربية تعرض عليها مبادرة سلام".
وأشار إلى أن على دولة الاحتلال الإسرائيلي "التواصل مع القادة العرب"، داعياً الإسرائيليين إلى التوجه إليهم بخصوص أي مشاكل تحتاج حلاً.

هكذا اصبحت البحرين الحديقة الخلفية لإسرائيل.. وقادتها عبارة عن بوق للترويج للتطبيع مع كيان اغتصب ارض عربية وقتل وشرد أهلها ومارس ضدهم ابشع صنوف العذاب..
بعد كل هذا الهبوط لقادة البحرين والانحناء للكيان الصهيوني لن يجدوا منها ما يطمحون إليه.. كون اسرائيل نفسها لا تثق بهم وتنظر إليهم وإلى هرولتهم بهذه الطريقة باشمئزاز واحتقار.. فهي -وحسب طبيعتها- لا تثق بمسلم حتى ولو تيهود-.. ولكن كما يقال الطيور على اشكالها تقع, فهم جميعاً متشابهون حيث لاعهد لهم ولا ميثاق.. وماهي إلا مسألة وقت (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون)..



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق