بعد التصعيد الإثيوبي الأخير.. مصر تدعو الدول العربية لدعمها والسيسي يدعو الجيش للاستعداد القتالي

(المشكاة نت)- تقاريردولية:
2020-03-05 | منذ 1 شهر

(المشكاة نت)- تقاريردولية::

في ظل انهيار المفاوضات بعد انسحاب إثيوبيا وتصاعد الهجوم المتبادل بين البلدين، طالبت مصر الدول العربية بدعمها في أزمة سد النهضة، دون أن تحدد طبيعة الدعم المطلوب.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن مصر تتطلع إلى "دعم الدول العربية الشقيقة مشروع القرار المتوازن الذي قدمته مصر، والذي يتضمن عددا من العناصر الهامة التي من شأنها التأكيد للجانب الإثيوبي على وقوف الدول العربية صفا واحدا لدعم المواقف المصرية العادلة والسودان الشقيق".
جاء ذلك خلال كلمة مصر في اجتماع الدورة العادية (153) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.

وبعد التصعيد الإثيوبي الأخير اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأكد "ضرورة الاستمرار في التحلي بأعلى درجات الحيطة والحذر والاستعداد القتالي، وصولا إلى أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ أي مهام توكل إليهم لحماية أمن مصر القومي، وذلك في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة".

وأوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري أن تعطيل المفاوضات المباشرة أدى إلى دعوة مصر لتدخل أطراف دولية كوسطاء للمساعدة في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحقق مصالح الدول الثلاث، وذلك تنفيذا للمادة العاشرة من اتفاق إعلان المبادئ.
وأضاف "استجابت الولايات المتحدة لتلك الدعوة، وشاركت في جولات المفاوضات المكثفة التي عقدت منذ شهر نوفمبر من العام الماضي، والتي حضرها كذلك البنك الدولي، وهي المفاوضات التي انتهت بقيام الإدارة الأميركية بالتنسيق مع البنك الدولي بإعداد اتفاق متوازن وعادل".
وأشار شكري إلى أن الاتفاق يشمل قواعد تفصيلية لملء وتشغيل سد النهضة، وإجراءات محددة لمجابهة حالات الجفاف والجفاف الممتد وسنوات الإيراد الشحيح.

وأكد أن مصر وقعت بالأحرف الأولى على الاتفاق تأكيدا لحسن نيتها وصدق إرادتها السياسية، مضيفا "فيما لم تقبل إثيوبيا بهذا الاتفاق حتى الآن، إذ تغيبت عن الاجتماع الوزاري الأخير الذي دعت له الإدارة الأميركية يومي 27 و28 فبراير الماضي".
وفسرت إثيوبيا غيابها عن اجتماع واشنطن بالقول في بيان رسمي إن "فريق التفاوض الإثيوبي لن يشارك في الاجتماع، لأنه لم يكمل بعد التشاور مع أصحاب المصلحة داخل البلاد".

وقالت الخارجية الإثيوبية إن مسودة الاتفاق الذي وقعته مصر بالأحرف الأولى في واشنطن ليست محصلة المفاوضات ولا المناقشات الفنية والسياسية للدول الثلاث.
وأعلنت في وقت لاحق عدم مشاركتها في أي مفاوضات حول سد النهضة "من شأنها أن تضر بالمصالح الوطنية للبلاد"، مشيرة إلى أنها ستبدأ ملء بحيرة السد على النيل الأزرق مع استكمال عمليات البناء، ومشددة على أنه لا توجد قوة على وجه الأرض يمكنها إيقاف هذا المشروع.

من جهته رفض السودان التوقيع بالاحرف الاولى على البنود الثلاثة الاساسية المتعلقة بقواعد ملء سد النهضة في منتصف فبراير..
وأثار تحفظ السودان سخط عارم في الاوساط المصرية حيث أعرب الدكتور هاني رسلان، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن دهشته من تحفظ السودان على قرار الجامعة العربية الداعم لمصر في مفاوضات سد النهضة، مضيفًا أنه استمرار لمواقف الخرطوم منذ بداية الأزمة.

وقال رسلان، لـ«الشروق»، إن السودان دعا حينها لأن يكون التوقيع حزمة واحدة، وفي الاجتماع الأخير رفض التوقيع أيضًا على الوثيقة، ودعا لانتظار تواجد الأطراف الثلاثة.
وأضاف مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن السودان بإرجائه التوقيع على وثيقة سد النهضة أعطى لإثيوبيا حق الفيتو على الاتفاق.
وقال رسلان إن السودان دائما يتحدث أنه لا ينحاز لطرف على حساب آخر، لكن يدافع عن مصالحه في مفاوضات سد النهضة، متسائلًا: "وما هي مصالح الخرطوم في التحفظ على قرار الجامعة العربية؟".
وتابع: "القرار يتحدث عن بنود الوثيقة التي وقعتها مصر بالأحرف الأولى ويرفض إقدام إثيوبيا على الملء والتشغيل بشكل منفرد، والسودان نفسه يقول إنه لا يرغب في الملء دون توقيع أديس أبابا على الاتفاق"، مضيفًا: "ولماذا لم يوقع هو على الاتفاقية مثل مصر ليضع حينها إثيوبيا أمام مسؤولياتها أمام المجتمع الدولي؟!".

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق