خلافات حادة تعصف بأقطاب "اتفاق الرياض" وقيادات تعلن نسف بنوده ورفضه.. تفاصيل

(المشكاة نت)- تقرير خاص:
2019-11-07 | منذ 2 أسبوع

(المشكاة نت)- تقرير خاص:

اعلنت قيادات سياسية يمنية وفعاليات حزبية رفضها القاطع لما يسمى "اتفاق الرياض" بعد ساعات من توقيع الاتفاق في الرياض بين قيادات جنوبية موالية للإمارات وأخرى موالية للسعودية واعتبرت الاتفاق باطل ولا يمثل سوى الموقعين عليه فقط.

وراهن المناهضون للاتفاق والرافضين له على انهياره خلال الايام القادمة.. وماهي الا ساعات حتى طفت على السطح خلافات حادة بين الاطراف الموقعة انفسهم حول تفسيرات بنود “اتفاق الرياض”، بين “حكومة هادي” و"المجلس الانتقالي” حتى انهالت التصريحات المتضاربة من الطرفين حول تفسير الاتفاق، بما يؤكد أن هناك مشكلات لن يتأخر ظهورها حول تطبيق الاتفاق.
حيث قالت ”حكومة هادي” أنها ستعود إلى عدن بموجب الاتفاق، بينما يقول “الانتقالي” أن الاتفاق لا يتضمن عودة حكومة هادي ، إنما عودة معين عبدالملك بمفرده إلى عدن.

ورغم أن الاتفاق خصص بنود كثيرة لما يسمى دمج القوات المتناحرة في بوتقة واحدة تتبع “حكومة هادي” إلا أن نائب رئيس الدائرة الاعلامية في “المجلس الانتقالي” نسف الاتفاق كاملاً عندما صرح اليوم لقناة “الحدث” السعودية، بأن “ذوبان القوات الجنوبية مع قوات هادي أمر مستحيل”.

ويرى مراقبون أن مسألة دمج القوات التابعة للإمارات ومنحها رواتب ضمن وزارة “الدفاع والداخلية”، لا يلامس حقيقة الخلافات، فالانتقالي لم يكن يقاتل من أجل الراتب، فقد أبدى معين عبدالملك في نوفمبر العام الماضي، تذمراً من النفقات الضخمة المقدرة بـ70 مليون ريال سعودي، التي تصرفها “حكومة هادي” على رواتب وتموين 12 لواء من الحزام الأمني تتواجد في عدن لوحدها .

وتوالت الاصوات الداعية والرافضة للاتفاق حيث أعلن مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي رفضه لما يسمى "اتفاق الرياض"، مجددا رفضه للاحتلال وأزلامه ورفض أي اتفاق لا ينص على خروج القوات الأجنبية ويحفظ الاستقلال والقرار السيادي للبلد.
وقال المجلس في بيان له اليوم الأربعاء، "نرفض أي اتفاقيات لا تستمد مشروعيتها من الشعب عبر الوسائل الشرعية كالانتخابات والاستفتاءات أو إجماع كل القوى الوطنية".
وأشار المجلس الى أن اتفاق الرياض تم صياغته ليعطي شرعية للاحتلال الأجنبي السعودي في البقاء ويعطيه حق إدارة الأمور المحلية في البلاد.
وأوضح البيان أن اتفاق الرياض يجعل الوصول إلى السلطة مكافأة لمن يتمنطق ويعتمد على قوة السلاح والغلبة ويستمد مشروعيته من دعم دول الخارج، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق يعطي مشروعية للمليشيات المناطقية التابعة للخارج ويعتبرها جزءا من مؤسسات الدولة الوطنية.
ولفت البيان إلى أن الاتفاق يكرس فكرة المحاصصة الفاشلة والتي كانت أحد أهم عوامل الحروب في المراحل السابقة، مبينا أن الاتفاق يحمل في طياته قنابل موقوتة تهدد الحاضر والمستقبل بمزيد من الانقسامات والتشظي والحروب.
ودعا مجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي في بيانه كافة القوى الوطنية والشخصيات إلى رص الصفوف والاستعداد لمواجهة الاحتلال وأزلامه وإسقاط مشاريعه، كما دعا إلى التوحد لخلق شراكة وطنية حقيقية تهيئ الظروف لإعادة السلطة للشعب ليكون له القول الفصل في تقرير مصيره.

وباغت أهالي المختطفين والمخفيين قسرا في المحافظات الجنوبية الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان وفصائل قطبيهما السعودي والإماراتي، أطراف “اتفاق الرياض” بتجديد المطالبة الكشف عن مصير ابنائهم واطلاق سراحهم، باعتبار اختطافهم قاسما مشتركا بينها.
وأبدت رابطة أمهات المختطفين بمحافظة عدن خيبة أملها وأسفها “لتغيب قضية المختطفين والمخفيين قسرا عن اتفاق الرياض”. وقالت في بيان لها الاربعاء أنها “صدمت بالتوقيع على إتفاق الرياض دون الإشارة لقضية المختطفين والمخفيين قسريا في سجون الإمارات”.

أمهات المختطفين والمخفيين قسرا في عدن اختتمن بيانهن بتجديد مطالبتهن “الكشف عن مصير المخفيين قسرا كخطوة أولى في المرحلة القادمة، والإفراج عن جميع المعتقلين والمختطفين، وتعويضهم عن ما لحق بهم من أضرار جراء اعتقالهم وتعذيبهم”.


واعلن وزراء في حكومة المستقيل “هادي” مقاطعتهم توقيع ما يسمى بـ”اتفاق الرياض” وكشف وزير النقل في “حكومة هادي” صالح الجبواني عن رفضه للاتفاق ومعه “وزير الداخلية” أحمد الميسري..
وأكد الجبواني في تغريدة له على “تويتر” أن “الخسارة ستكون ساحقة لكل من يراهن على غير اليمن”، في إشارة منه إلى عدم المراهنة على “اتفاق الرياض“.
وبعث الجبواني برسالة شكر إلى ما اسماهم “الجنود البواسل الذين استقبلوه مع الميسري “بكل حرارة” اثناء زيارتهم الى مأرب وشبوه والمهرة على حد وصفه، ملمحا أن المعركة العسكرية لا مناص منها مع ” الانتقالي الجنوبي”.

مما سبق يتضح ان رهان المناهضين لما يسمى "اتفاق الرياض" بالفشل كان في محله والخلافات الدائرة حالياً في تنفيذ بنوده توحي بأن المعركة قادمة لامحالة بين الاقطاب المتصارعة في الجنوب والوضع قابل للانفجار في اية لحظة..



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق