اردوغان يعلن بدء عملية عسكرية على سوريا وسط ادانات دولية واسعة

المشكاة نت - اخبار دولية:
2019-10-09 | منذ 2 أسبوع



المشكاة نت - اخبار دولية:
قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان إن العملية العسكرية شمال شرق سوريا قد بدأت اليوم (الأربعاء).
وكان إردوغان قال في وقت سابق إن العملية العسكرية المرتقبة لقوات بلاده في مناطق شرق الفرات السورية، "ستساهم في إحلال السلام والاستقرار في هذا البلد".
وقال الرئيس التركي في بيان له اليوم الأربعاء إن "هدفنا هو القضاء على الممر الإرهابي المُراد إنشاؤه قرب حدودنا الجنوبية، وإحلال السلام في تلك المناطق"، مشيراً إلى أننا سنقضي على التهديد الإرهابي الموجّه ضد بلدنا من خلال عملية "نبع السلام".
وأضاف "سنضمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بفضل المنطقة الآمنة التي سننشئها عبر العملية".
نائب الرئيس التركي أعلن أن "العملية العسكرية ستضمن تسليم الأراضي لأصحابها السوريين الحقيقيين"، ونحن نعمل على منطقة آمنة تمكن مليون لاجئ سوري من العودة لأراضيهم".
و "تمنى أن "تؤدي العملية العسكرية شمال شرق سوريا إلى إيجاد حل للأزمة السورية".
بالتزامن، أعلنت وسائل إعلام تركية، استدعاء السفير الأميركي لدى انقرة إلى الخارجية لإطلاعه على تفاصيل العملية العسكرية، ودعا رئيس المفوضية الأوروبية تركيا إلى "ضبط النفس ووقف العملية العسكرية في سوريا"، معلّناً أن "رئيس تركيا لديها قلق أمني فيما يتعلق بالحدود مع سوريا".
وكانت تركيا قد أعلنت استكمال استعدادتها لشنّ عملية عسكرية في شمال شرق سوريا، وأرسلت 10 شاحنات محملة بالدبابات إلى الحدود مع سوريا، كما وصل رتل عسكري من 80 مدرعة الى لواء اسكندرون.

واليوم الأربعاء، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية النفير العامّ، مع تزايد احتمال شنّ تركيا عمليةً عسكريةً في الساعات القليلة المقبلة.
وجاء في بيان لها أنه "مع تصاعد وتيرة التهديدات أعلنت حالة النفير العامّ لـ 3 أيام"، طالبةً من كافة الإدارات والمؤسسات ومن الشعب بكلّ مكوّناته التوجه إلى المنطقة الحدودية لأداء واجبهم في هذه اللحظات التاريخية الحسّاسة.
وأعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده "ستحيط كل الدول المعنية بما فيها سوريا علماً بموعد العملية العسكرية التركية شرق الفرات".
بدوره، صادق البرلمان التركي على تمديد التفويض لرئيس الجمهورية بشأن العمليات خارج الحدود في العراق وسوريا لعام آخر.
وكانت الخارجية السورية أكدت اليوم الأربعاء على حرمة وسيادة سوريا، مجددة "التصميم على التصدي للعدوان التركي بكل الوسائل".
مجلة "فورين بوليسي" الأميركية نقلت عن "مسؤول أميركي كبير" قوله إن المسؤولين الأتراك أبلغوا السفارة الأميركية في أنقرة أن العملية العسكرية التركية شمال سوريا "ستبدأ خلال 24 ساعة".

وأعلن مدير المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مصطفى بالي أن تركيا بدأت عدوانها على كل مكونات الشعب السوري.
وقال بالي "سنستخدم كل إمكاناتنا في مواجهة الغزاة الأتراك، وسنشتبك مع الغزاة في كل مكان ولن نسمح للأتراك بالعبور".
وأضاف أن "الحرب لن تؤدي إلى أية حلول والحوار هو الحل الأمثل للأزمة".
ورأى بالي أنه "كان الأجدر بالحكومة السورية الدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن".

ميدانياً، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن المقاتلات التركية شنّت ضربات جوية، ما تسب بحالة ذعر هائلة بين الناس.
واكدت مصادر عن شنّ غارات تركية على مواقع لـ "قسد" في مدينة راس العين بريف الحسكة شمال سوريا.
كما تحدثّت عن قصف مدفعي تركي مكثّف على المدينة في ظل حركة حركة نزوح للأهالي، في وقتٍ تحدثت فيه وسائل إعلام تركية عن سقوط قذيفتي هاون على بلدة جيلان بينار التركية الحدودية من دون وقوع ضحايا.
وكالة سبوتنيك الروسية نقلت عن مصادر محلية معلومات عن اشتباكات متواصلة بين الجيش التركي وقوات قسد في حي الهلالية غرب القامشلي.
وفي وقتٍ لاحق، دعت قوات سوريا الديمقراطية لإقامة "منطقة حظر طيران" شمال شرق سوريا، في وقتٍ أعلن فيه مصدر كردي أن القصف الجوي استهدف قرى العزيزية ونص تل وعلوك ومشرافة والأسدية وبئر نوح بريف رأس العين، بالتزامن مع قصف لناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي وقريتي صلوح وتل فندر بريف تل ابيض في الرقة.
وسائل إعلام سورية قالت إن "قسد" أخلت مواقعها في رأس العين بالحسكة، في وقتٍ قال فيه الناطق باسم مجلس منبج العسكري  لسبوتنيك إن "القوات الأميركية والفرنسية لم تنسحب من المدينة بعد وهي في قواعدها".

 

ردود فعل دولية

بالتوازي، توالت ردود الفعل الدولية بعد إعلان إردوغان لعمليته، حيث غرّد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عبر تويتر قائلاً إن العمليات العسكرية التركية في الأراضي السورية عقدت ظروف المنطقة وهي تتعارض مع أمن المنطقة".
وأضاف أن "طريق توفير أمن الحدود هو احترام وحدة الأراضي من قبل الطرفين والتفاوض والاتفاق، العواقب المباشرة للحملة العسكرية في المنطقة هي تصاعد الأزمة، وخلق موجة جديدة من اللاجئين وتزايد الإرهاب".
ودعا رئيس المفوضية الأوروبية تركيا "إلى إيقاف العملية التي تحدث، معتبراً أن هذا التدخل العسكري لا يصل الى نتائج إيجابية".
وقال إنه إذا "أرادت تركيا بناء منطقة عازلة فلا تتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يدفع بهذا الاتجاه"، في وقتٍ أعلن فيه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إنه "يأمل في أن تكون العملية التركية في سوريا محسوبة بدقة".
باريس دانت بشدة العملية العسكرية في شمال سوريا، ودعت مع بريطانيا مجلس الأمن للانعقاد وللتحرك.
وزير خارجية ألمانيا دان بقوة الهجوم التركي في شمال سوريا، معتبراً أن "هذه العملية ستؤدي إلى مزيد من الاضطراب في المنطقة وستعزز داعش".
السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام قال إن الكونغرس سيجعل تركيا "تدفع غالياً" ثمن هجومها في سوريا.
رئيس الحكومة الإيطالية قال إن "العملية العسكرية التركية يمكن أن تؤدي الى تدهور الأوضاع في المنطقة وإلى إيذاء المدنيين".



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق