رسالة إلى الوالي..شركات الأسهم والحكومة ولعبة القط والفأر..
2020-07-26 | منذ 2 أسبوع    قراءة: 124
حسن الوريث
حسن الوريث

✍️حسن الوريث

لن اتحدث عن شركات الاسهم التي انتشرت مؤخرا من الناحية الشرعية لأن هذا يفتي فيه العلماء ولن اتحدث عن مدى قانونيتها من عدمه لان هذا من اختصاص القضاء والنيابة ولا استطيع إلزام الناس بعدم الاشتراك في هذه الشركات لأن هذه حرية شخصية ومن حق أي مواطن أن يشترك أو لا يشترك ولكن من حقي كمواطن اولا وإعلامي ثانيا ان أتساءل عن سر صمت كافة أجهزة الدولة كل هذه الفترة عن نشاط هذه الشركات ؟ كما ان من حقي أن ألوم هذه الأجهزة ليس عن تغاضيها وسكوتها ولكن عن ذلك التناقض والتنافر العجيب في المهام فكل جهة من جهات الدولة تعمل بمعزل عن الجهة الأخرى وكأننا في دولة أخرى أو أن القوانين غير سليمة وهذا الأمر شجع كل من يريد الغش والخداع والتزوير أن ينفذه بكل سهولة ويسر .
سيدي الوالي..
بعض جهات الدولة يهمها كم تجبي من الأموال بغض النظر عن مدى قانونية الجهة التي يتم جباية المال منها فمثلا الجهة المعنية بالإشراف على الدعاية والاعلان في الشوارع يهمها قيمة رسوم اللوحة ولاتهتم بمدى قانونية من تنشر لهم تلك اللوحات ؟ وهل حصلت على ترخيص من الجهات المختصة ام لا ؟ لذلك وجدنا لوحات هذه الشركات تملأ الشوارع رغم أنها لانمتلك ترخيص مزاولة النشاط الذي تعلن عنه وهذا قصور كبير أدى إلى الإسهام في خداع الناس واندفاعهم لشراء الاسهم ثانيا شركات الدعاية والاعلان التي تقوم بعملية التصميم والطباعة لإعلانات تلك الشركات تخالف القوانين بقيامها بهذا الأمر دون أن تطلب تراخيص مزاولة المهنة أو العمل في هذا النشاط مثلما انتشرت عملية طباعة العلامات التجارية المزورة وطباعتها ما ساعد على انتشار التزوير والخداع وعندما تسأل عن الجهة المسئولة عن متابعة شركات الدعاية والاعلان تجد أن كل جهة حكومية تدعي إشرافها عليها فوزارة الإعلام تقول أنها تتبعها ووزارة الثقافة تقول انها تحت إشرافها والمجالس المحلية تدعي تبعية الإشراف عليها وكل ذلك من اجل الرسوم والنتيجة أن هذا التضارب أتاح المجال لهذه الشركات باللعب والعبث والهروب من الجميع والعمل بعيدا عن الضوابط القانونية .
سيدي الوالي..
اعتقد ان الموضوع خطير جدا ويتطلب وقفة جادة فهذه الشركات مطلوب منها اذا كانت جدية في عملها أن تأتي من الباب وتحصل على الوثائق الرسمية من الجهة المختصة التي يجب تحديدها واخذ كافة الضمانات من هذه الشركات لحفظ حقوق المساهمين فيها وان يكون الترخيص في نفس مجال النشاط وليس كما هو الحاصل أن الكثير من هذه الشركات مسجلة بنشاط اخر غير النشاط المعلن وهذا غير قانوني وفيه خداع للناس أو إغلاقها فورا وعلى المواطنين أن يعلموا ان هذه الإجراءات هي لصالحهم بما يحافظ على أموالهم لأننا نعرف أن الكثير منهم باع أراضي ومجوهرات وسيارات واخرج مدخراته للمساهمة في هذه الشركات وبالتالي فإن عليهم دعم جهود الأجهزة القضائية والجهات الأخرى وليس الوقوف ضدها ولو أنها جاءت متأخرة جدا لكن وكما يقال أن تأتي متأخرا خيرا من أن لاتاتي .
سيدي الوالي..
لاشك أن انشاء شركات الاسهم الحقيقية وليس الوهمية يساعد على النهوض والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلد ولكن أيضا لابد من التقيد الصارم بالقوانين وكما قلنا اخذ كافة الضمانات التي تكفل الحفاظ على حقوق المساهمين حتى لايكون مصيرها كمصير شركات توظيف الأموال في بعض الدول والتي نهبت أموال الناس وفر أصحاب هذه الشركات بالأموال إلى خارج بلدانهم بعد أن استغلوا سذاجة الناس وحاجاتهم وظروفهم مثل شركة الأسماك عندنا والتي كانت أكبر عملية نصب يتعرض لها الشعب برعاية حكومية ونحن لانريد تكرار مثل هذه التجارب
سيدي الوالي..
في موضوع هذه الشركات لابد من توضيح الصورة للمواطنين عن طبيعة تلك الإجراءات وأهميتها وأنها تأتي لمصلحتهم وبما يحافظ على حقوقهم لأن هناك من يستغل سكوت الحكومة ويعمل على تأجيج الامر ويثير عواطف الناس ومشاعرهم ويلعب عليها والأمر الأهم على أجهزة الإعلام والإرشاد أن تقوم بدورها في توعية الناس بهذا الأمر وخطورة دفع الأموال إلى جهات وشركات دون الحصول على اي ضمانات تحفظ أموالهم وحقوقهم وكذا إلزام الجهات التي تتسابق على الجباية للرسوم بأخذ كافة الوثائق قبل الموافقة على نشر تلك الدعايات أو منح تراخيص لتلك المكاتب الاعلانية التي تعمل دون حسيب أو رقيب وفي نهاية الأمر فإن عمليات النصب والغش والخداع ستتكاثر في ظل الغياب لأجهزة وسلطات الدولة وهذا ما نلمسه في معظم الأوقات وأغلب أمور البلد ولانجدها سوى في عملية الجباية وبالتالي فإن هذا الغياب يجعل الجميع يلعب وكما يقال اذا غاب القط يلعب الفار . اتمنى ان تكون رسالتي وصلت.



مقالات أخرى للكاتب

  • مشاهدات وأمنيات b..
  • رسالة إلى الوالي ..لوبي الرمال المتحركة
  • رسالة إلى الوالي.. قتل الإبداع!!

  • التعليقات

    إضافة تعليق