هل ستشهد مأرب إتفاقا ً أمميا ًجديدا ً؟
2020-03-13 | منذ 3 شهر    قراءة: 174
محمد صالح حاتم
محمد صالح حاتم

بقلم / محمد صالح حاتم

بعد زيارة "غريفيث" إلى مأرب ،وتصريحة بشأن وضعها الذي يجب أن تكون علية ، بعيدة ً عن الصراع والحرب ،لتكون مأوى آمن للنازحين حسب تصريحه ،يذكرنا بنفس
الدعوات والتصريحات التي كان يطلقها غريفيث والأمم المتحدة بشأن الوضع في الحديدة،لدواع ٍانسانية.

هذة الزبارة جأت بعد الانتصارات التي احرزتها قوات الجيش اليمني ولجانة الشعبية في عملية البنيان المرصوص التي حرير مديرية نهم وعدة مديريات في محافطة مأرب،وتطهير محافظة الجوف كاملة ًواستسلام محافظها العكيمي،بحيث اصبحت هذة القوات على ابواب مدينة مأرب،فكان الهدف من زيارة غريغيث أنقاذ تحالف العدوان ومرتزقتة من السقوط ،وخسارة أخر معاقل حزب الأصلاح الأخواني ،وكذا فقدانهم مدينة تعتبر من أهم المدن اليمنية التي يتواجد فيها ثروات نفطية وغازية،وسقوطها في يد القوات المسلحة اليمنية،وعودة سيادتها إلى صنعاء يعني فشل أحد اهداف الحرب والعدوان على اليمن ،وهو السيطرة على منابع النفط والغاز .
ولكن في ظل اصرار قوات الجيش اليمني ولجانة الشعبية على التقدم نحو مدينة مأرب،خاصة ًبعد تقديم مبادرة سلام من قبل الجنة الوطنية للمصالحة بخصوص مأرب،التي تنص على فتح طريق مأرب صنعاء،وعودة الكهرباء للعاصمة صنعاء وبقية المحافظات،وتخصيص عائدات النفط والغاز لتسليم مرتبات جميع الموظفين،هذة المبادرة الهدف منها تجنيب مأرب ويلات الحرب والدمار،لأنه ليس من صالح المجلس السياسي الأعلى، قوات الجيش اليمني ولجانة الشعبية دخول مأرب عسكريا ً بالسلاح ،لأن هذا معناه تدمير مدينة مأرب،وتدمير جميع المنشأت الأقتصادية فيها،سواء ًالنفطية والغازية ومحطة الكهرباء، لأن العدو لا يفرق بين اهداف عسكرية او مدنية،وتدميرها يعني حرمان جميع ابناء اليمن من خدماتها وعوائدها المالية ،والتي تحتاج اليمن عشرات السنوات لأعادة بنائها من جديد.
فغريفيث بأوامر تحالف العدوان يسعى إلى أن يكون هناك اتفاق جديد ترعاه الأمم المتحدة بشأن الوضع في مأرب ،اسوة ًبأتفاق السويد بشأن الحديدة ،والمبرر والدواعي انسانية وهي نفس الدواعي والمبررات في اتفاق الحديدة،وهذا الاتفاق يكون الالتفاف على مبادرة صنعاء،لتكون بصبغة أممية والتي لن تخرج عن هذا الأطار،ولكنهم يريدونها وفق سيناريو اتفاق السويد بشأن الحديدة،المبطن بالأنسانية، والذي لم ينفذ منه أي شيئ رغم مرور اكثر من 14 شهرا ًعلى توقيعة وصدور عدة قرارات دولية بشأنه.
وهذا هو ما نخشى أن يكون سيناريو محافظة مأرب، فلا هي عادة سيادتها لصنعاء، ولاعادت مواردها لصالح الشعب ،بل اصبحت تحت تصرف الأمم المتحدة الوجة الآخر للتحالف،واصبحت مواردها بيد الأمم المتحدة،وهي التي تقوم بصرفها،وتكون لقمة عيشنا تحت ايدي اعدائنا،ويبقى الحل في اليمن مقسما ًومجزئا ً،بحيث يكون لكل محافظة حوار ومفاوضات خاصة بها،يختلف عن المحافظات الأخرى،ونبقى في دوامة الحوارات والمفاوضات الأممية لسنوات،لاحرب توقفت،ولا سلام تحقق،ولا سيادة للبلد وجدت وتم الحفاظ عليها،ولا احتلال تم طردة ،وتدخلات خارجية في شؤون اليمن توقفت.

وعاش اليمن حرا ًابيا ً،والخزي والعار للخونه والعملاء.



مقالات أخرى للكاتب

  • تصحيح مسار الوحدة اليمنية
  • سقطرى تستغيث من عبث الإحتلال!!
  • إغلاق أسواق القات "زاد الطين بلة"

  • التعليقات

    إضافة تعليق