مابين إعلان واشنطن ومؤتمر صنعاء.. ''صفقة ترامب'' ولدت ميتة
2020-02-02 | منذ 5 شهر    قراءة: 67
إكرام المحاقري
إكرام المحاقري

بقلم/ إكرام المحاقري

تعاقبت الأحداث، وتبجحت قوى الاستكبار العالمية مستغلة هشاشة وعي وتشتت كلمة الأمة الإسلامية، وسارع الشياطين إلى إعلان خطة ''صفقة ترامب'' التي هي في حقيقة الأمر صفعة للعرب واستهداف لمقدسات الإسلام والمسلمين وحقوق الشعب الفلسطيني، وما ذلك إلا جشع صهيوني تحت تأثير إغراء التهافت الذليل لبعض الانظمة العربية حتى وصل الصهاينة إلى ماوصلوا إليه من الوقاحة والعربدة.

واشنطن أثبتت ضعف إدراكها بخطورة ما حدث في جبهة نهم ومأرب والجوف من سقوط لمواقع والوية وكتائب العدوان العسكرية، حيث وأن تلك العمليات لم يعلن عنها بعد!! وبهدف إرباك الساحة السياسية خاصة للمجتمع اليمني والخليجي أعلن ترامب في قمة مزعومة عن البدء بتنفيذ ''صفقة القرن'' بمشاركة بعض الأنظمة العربية العميلة بالتطبيع المعلن والوقح مع العدو الصهيوني والدلالة بمقدسات الأمة الإسلامية وحرمان الفلسطينيين من حقهم في أراضيهم ومنعهم من حق العودة والزامهم بالالتجاء في الدول الآخرى مدى حياتهم، بينما العدو الصهيوني له الحرية والحق في التمدد السرطاني في الأرضي الفلسطينية، والرهان الخاسر على وعود ترامب الواهنة وصفقته المشئومة..

وبالعودة إلى الاتجاه الصحيح لبوصلة الصراع مع العدو ''الصهيو-أمريكي'' في المنطقة لابد من ربط الاحداث بعملية (البنيان المرصوص) والتي تم الإعلان عنها عقب الإعلان عن صفقة ترامب!! وذلك لما لها من دلالات وابعاد سياسية وعسكرية الزمت الشيطان الأكبر باعادة ترتيب حساباته سابقا أبان مؤتمر ''وارسو'' الشهير الذي حضره ''خالد اليماني'' وغيره من العملاء العرب.

ففي الوقت التي تم تقديم العرب بانهم اصبحوا فرقة مشتتة نتيجة الارتهان للعدو والخوف من أي خطوة تخطوها أمريكا ضد من يخالف رأيها فيعيد النظر في قراراته، إلا أن عملية (البنيان المرصوص) غيرت المعادلة وقلبت آوراق الطاولة وعرت القوة الوهمية للعدوان المرؤوس ''أمريكيا'' في جميع مجالاته العدوانية، فأسم العملية لوحده يعد إثباتا بإن العرب قادمون على لحمة عربية يكون لهم ذات الموقف خاصة تجاه المقدسات الإسلامية تبدأ من دول المحور وتنتهي بفتح جبهة إسلامية عالمية لتحرير القدس ومكة من دنس الصهاينة وعملاؤهم.

لقد كان توقيت إعلان ناطق الجيش موفقا، فهو يعتبر أول تحرك فعلي للرد على مسرحية ''صفقة ترامب'' او مايسمونها ''بصفقة القرن'' التي أرادت كسر شوكة المسلمين إلى الأبد، وهدفت أيضا لترسيخ فكرة بقاء إسرائيل في أرض فلسطين ومصادرة القدس وحق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم.. صفقة القرن ولدت ميته وقد تم تشييعها بالحضور الجماهيري الكبير الذي حضره اليمنيين ليقولوا للعالم أجمع بأن جيش محمد سوف يعود، ولنا في القدس موعد لن نتخلف عنه أبدا.. يا قدس أهل اليمن قادمون..



مقالات أخرى للكاتب

  • الأمم المتحدة بين المتاجرة والمخاطره.. وماذا عن جديد الوكالة الأمريكية ؟!
  • ثورجية ليبرو - أخوانية !! .. توكل كرمان إنموذج
  • عملية الردع الرابعة... هل ستكون بداية لتغيير المناخ العسكري بشكل نهائي بالنسبة لدول العدوان!؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق