إنتصارات تدشن الإحتفال بذكرى عيد الجلاء
2019-12-01 | منذ 1 أسبوع    قراءة: 16
دينا الرميمة
دينا الرميمة

كتبت / دينا الرميمة

حلت الذكرى ال52 النوفمبرية لعيد الجلاء وطرد المستعمر البريطاني من الجنوب اليمني في وقت واليمن يستعيد عافيته بعد أن أثخنته جراح حرب خمس سنوات كان يتجاوزها عاماً بعد عام بتحدي أكبر وصمود وجعلته يوما بعد أخر يزداد قوة هزمت كل تلك القوى التي تكالبت عليه!
فكل جرح يتسببه هذا العدوان كان يعقبه إنتصار يمني مُدوي يُداوي ذاك الجرح و يرعب قوى العدوان التي تهاوت أمام أرادة الشعب التي كسرت كل المعادلات وخيبت كل الرهانات منذُ إعلانها رفضها للعدوان إلى أن دخلت مجال التصنيع العسكري ليضيف نصراً أكبر حين كانت تلتهم صناعاته أحدث ماصنعته التكنولوجيا العالمية !!
و كان أخر ماأُعلن عنه هو الدفاعات الجوية المتطورة التي دشنت الإحتفال مع الشعب اليمني عيد الجلاء العظيم بإسقاط طائرة أباتشي أمريكية وبعدها طائرة إستطلاع صينية تهاوتا في الجو وأحترقت كما تهاوى جنود العدوان ومدراعتهم أمام أقدام المقاتل اليمني على الأرض لتجعل السماء اليمنية محرمة عليهم كما حُرمت قبلها الأرض !!
ولكن يبقى الجرح الأبلغ في خاصرة اليمن هو أرض الجنوب التي كان لإبنائها الفضل الأكبر في صنع هذه الذكرى وهزيمة إمبروطورية عظمى دام إستعمارها للجنوب قرابة قرن وثمانية وعشرون عاماً ليخرج في هذا اليوم أخر جندي بريطاني يجر كل إذيال الهزيمة لبلده ،
هاهو الجنوب ومنذُ خمسة أعوام مفتوحاً على مصراعيه للغزاة الجدد والقدامى الذين تلقوا الضؤ الأخضر من قبل شرعية هزيلة ذبحت وطن بإكمله خدمة لدول جعلتها حبيسة فنادقها وحرمت عليها مدينة اتخذت منها عاصمة لشرعيتها وإستبدل فيها الأمن بالخوف وباتت مسرحاً للجريمة التي يديرها المحتل بأيدي يمنية تتقاتل فيما بينها لإختيار محتل يسودها لا لتتحرر منه !
بينما تلك الشرعية المزعومة تتابع المشهد بصمت وتنفذ الأوامر التي تُملى عليها بكل طواعية مثلما راى الجميع كيف اجبرت على التوقيع على اتفاقية الرياض أو جده الذي اأقرت بنوده الأمارات والسعودية ونفذه الفريقين المتقاتلين شرعية هادي والمجلس الأنتقالي وشكلت حكومة جديدة عادت الى عدن مبتورة من بعض وزرائها الذين منعوا مع رئيس شرعيتهم من العودة الى عاصمتهم !!
وخلافاً للعادة رئيس حكومة استقبلها ضابط سعودي لتدخل غيرأمنة الى مقرها ومع دخولها تدخل القاعدة الى أبين وشبوه بتمويل سعودي ومابين طرفي الحكومة تتبادل الإتهامات ببيع الجنوب وترسل التحديات في ماهية العلم الذي سيرفع في الجنوب هل علم اليمن الذي يريده أتباع هادي أم علم الجنوب اليمني سابقاً كما يريد الانتقالي وبالواقع على الأرض العلم المرفوع هو العلم السعودي ،
فعن أي ذكرى يتحدث هؤلاء وعن أي إستقلال إذا كانوا هم لازالوا عبيد عند من هم عبيد للأمريكي والاسرائيلي وجميعهم له أدوات يدمرون اليمن وشعبه الذي أصبح يرسل التهديدات ليس لدول العدوان فحسب أنما لكل العالم بأن أمنه مرهون بأمن اليمن واقتصاد العالم مقابل أقتصاد اليمن وعلى العالم أن يختار مابين الأمن أو رائحة النفط المحروقه ؟؟

ونأمل أن من ابناء الجنوب أن يزيحوا عنهم تلك الغشاوة وذلك السواد ويمدوا أيديهم لأخوانهم الأحرار ومعهم يداً بيد يقاومون ذاك المحتل الخبيث ويطردونه ويضيفون عيداً جديداً وذكرى إستقلال أخرى تتذاكرها الأجيال القادمة بكل فخر وإعتزاز كمانحن نتذكر ونعتز بذكرى جلاء المستعمر البريطاني..



مقالات أخرى للكاتب

  • أحلامهم في صنعاء تسقط بأيدي رجال الأمن البواسل
  • البقاء للأقوى
  • بعد رحلة من العذاب والألم.. ميلاد جديد بالحرية للأسرى

  • التعليقات

    إضافة تعليق