هل النظام الغذائي الكيتوني يحمي من سرطان الرئة؟

كشفت دراسة عن احتمال أن يكون النظام الغذائي الكيتوني الغني بزيت السمك قادرًا على مكافحة خطر الإصابة بسرطان الرئة. هل النظام الغذائي الكيتوني حليف ضد الأمراض الخطيرة؟

وقد ربطت العديد من الدراسات هذا النظام بانخفاض الأعراض لدى مرضى الصرع أو الأشخاص الذين يعانون من أمراض عصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. يمكن أن يكون مرض السكري والسرطان أيضًا من بين الاضطرابات التي قد يكون للنظام الغذائي الكيتوني تأثير إيجابي عليها.
بناءً على هذه الفكرة المحددة، تم إطلاق دراسة حديثة أجراها معهد أبحاث مستشفى كولومبيا البريطانية للسرطان ومستشفى كولومبيا البريطانية للأطفال في كندا، وكشفت أن النظام الغذائي الكيتوني سيؤثر بشكل خاص على سرطان الرئة.

يركز النظام الغذائي الكيتوني على تقليل تناول الكربوهيدرات في الجسم بشكل كبير مقابل زيادة نسبة الدهون. وترتفع نسبة الدهون في النظام الغذائي من 35% إلى 90% مع النظام الكيتوني، بينما تنخفض الكربوهيدرات من 50% إلى 2% والبروتينات من 15% إلى 8%. التأثير المطلوب هو الكيتوزية، أي اللحظة التي يعتمد فيها الجسم على الدهون لإنتاج الطاقة بدلاً من استخدام الجلوكوز كمحفز.زيت السمك وسرطان الرئة

أجريت الدراسة على الفئران، وتحديداً على القوارض التي كانت لديها عقيدات رئوية، ثم اتبعت أنواعاً مختلفة من الأنظمة الغذائية، بما في ذلك النظام الغذائي الكيتوني، مع أنواع مختلفة من الدهون: الأسماك، والذرة، والزيتون، وزيت النخيل، ودهن الحليب، والدهون المتوسطة. سلسلة الدهون الثلاثية. واستمر هذا النظام الغذائي لمدة 5 أشهر.

وفي حديثه إلى موقع Medical News Today، يوضح طبيب الأورام دانييل لانداو: «إحدى النظريات التي تفسر هذه الظاهرة تتعلق بالحد من السكريات في النظام الغذائي. في حين أن جميع الخلايا في جسم الإنسان تحتاج إلى السكر، فمن المعروف أن السرطان يحتاج إلى السكر لينمو. لذلك، “إن تقليل السكر الزائد يمكن أن يكون مفيدًا للوقاية من السرطان أو علاجه”.

بينما يرى خبير التغذية كيران كامبل أن “التقليل من تناول الكربوهيدرات من شأنه أن يخفض مستويات الأنسولين، مما قد يعزز نمو الخلايا السرطانية”.
لذلك، خلص الباحثون إلى أن النظام الغذائي الكيتوني يمكن أن يساعد في الوقاية من السرطان، خاصة إذا كان غنيًا بزيت السمك. ومع ذلك، يجب توخي الحذر، حيث أن هذا النظام الغذائي غير مناسب للجميع، وهناك خطر ارتفاع مستوى الكولسترول السيئ، كما حدث مع بعض الفئران في الدراسة.