مال واعمال

نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.6% في الربع الأول متجاوزا التوقعات

أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني (ONS)، الجمعة، أن الاقتصاد البريطاني نما بشكل أسرع مما كان متوقعًا في الربع الأول (الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024 حتى مارس الماضي)، بعد دخوله في “ركود فني” طفيف في النصف الثاني من العام الماضي.

وأظهرت القراءة الأولية للاقتصاد البريطاني، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.6 بالمئة عن الربع السابق، وكان استطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين أشار إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4 بالمئة في الفترة من يناير إلى مارس، وهي نفس توقعات وكالة بلومبرغ.

ووفقا للبيانات الصادرة اليوم الجمعة، سجل الاقتصاد البريطاني نموا بنسبة 0.4 بالمئة في مارس على أساس شهري، متجاوزا التوقعات التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.1 بالمئة فقط.

كما قام المكتب الوطني للإحصاء بتعديل أرقام الناتج المحلي الإجمالي لشهر فبراير صعودا، من 0.1 في المائة إلى 0.2 في المائة.

في غضون ذلك، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت: “ليس هناك شك في أنه كانت هناك سنوات قليلة صعبة، لكن أرقام النمو اليوم دليل على أن الاقتصاد يعود إلى الصحة الكاملة لأول مرة منذ الوباء”.

وتابع: “نحن ننمو هذا العام ولدينا أفضل التوقعات بين دول مجموعة السبع الأوروبية للسنوات الست المقبلة، مع نمو الأجور بشكل أسرع من التضخم، وانخفاض أسعار الطاقة، وتخفيضات ضريبية بقيمة 900 جنيه إسترليني للعامل العادي”.

وتأتي أحدث الأرقام بعد أن أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 5.25 بالمئة يوم الخميس وأصدر توقعات جديدة للاقتصاد البريطاني.

ويتوقع البنك أن يكون النمو أقوى هذا العام، مع انخفاض معدلات البطالة والتضخم عما كان متوقعا في السابق.

ودخل الاقتصاد البريطاني في ركود فني في النصف الثاني من العام الماضي، مما ترك رئيس الوزراء ريشي سوناك أمام التحدي المتمثل في طمأنة الناخبين بأن الاقتصاد آمن معهم قبل الانتخابات المتوقعة في وقت لاحق من هذا العام.

يتم تعريف الركود الفني أو الفني على أنه ربعين متتاليين (6 أشهر) من الانكماش. لكن بشكل عام لا يوجد اتفاق محدد على تعريف الركود، إذ يعرفه المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية في أمريكا بأنه “تراجع كبير في مستويات النشاط الاقتصادي يستمر لبضعة أشهر”. ويمثله انخفاض في مستويات الإنتاج والتوظيف والدخل الحقيقي وغيرها من المؤشرات. ويبدأ غالباً عندما يصل الاقتصاد إلى ذروة النشاط، وينتهي عندما يصل الاقتصاد إلى أدنى مستوياته.

ويعزى هذا الانكماش العام الماضي إلى انخفاض القوة الشرائية للمستهلكين وسط ارتفاع معدلات التضخم وفواتير الطاقة. وقال اقتصاديون إن تقلبات الطقس في أشهر معينة ساهمت أيضًا في إبقاء المتسوقين في منازلهم.

ويعد هذا الارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي مؤشرا إيجابيا للاقتصاد البريطاني، يشير إلى أنه قد يكون أكثر مقاومة للصدمات الخارجية مما كان يعتقد سابقا، بحسب “سكاي نيوز عربية”.

ومع ذلك، لا تزال هناك مخاطر محتملة على الاقتصاد، مثل معدلات التضخم التي لا تزال مرتفعة وإمكانية حدوث ركود عالمي.

وسيراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية القادمة للحصول على مزيد من المعلومات حول اتجاه الاقتصاد البريطاني.

وتباطأ معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة في مارس الماضي إلى 3.2 بالمئة، وهو أدنى مستوى له في نحو عامين ونصف العام، مما رفع التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ووصل التضخم في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له فوق 11% في نهاية عام 2022، في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى زيادات حادة في تكاليف الطاقة.

وتتزايد توقعات السوق لخفض أسعار الفائدة في بداية الصيف، حيث تتوقع الأسواق خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في أغسطس و50 نقطة أساس بشكل عام خلال هذا العام.

ويتوقع بعض الاقتصاديين إجراء تخفيض في وقت أقرب من الاجتماع المقبل في يونيو/حزيران، وثلاثة تخفيضات أو أكثر في عام 2024. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أنه من المتوقع أن ينخفض معدل التضخم في المملكة المتحدة بشكل كبير في أبريل/نيسان بسبب انخفاض أسعار الطاقة، من 3.2% حاليًا إلى أقل من البنك المركزي. من إنجلترا هدف 2 في المئة، وفقا لبعض التوقعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى